المحقق النراقي

340

مستند الشيعة

فإن قلت : لا صلاة على الميت حينئذ حتى يجب قضاؤها على الولي . قلنا : كانت عليه الصلاة حين الوفاة ، وصار هو سببا لتعلق الوجوب بالولي ، فيستصحب وجوبه عليه ، وإن سقط عن الميت بفعل غيره تبرعا . ولذا لو استأجر الوصي أحدا لقضاء ما لا يجب على الولي من فوائت الميت لا يرتفع الوجوب عن الأجير بتبرج غيره . مع أن في صحة هذه الصلاة إجارة وسقوطها عن الميت نظرا ، فإن وجوبها عينا على الولي ينافي السقوط بفعل الغير . ولو كان كذلك لما وجب قضاء على ولي عينا أبدا بل يكون واجبا عليه وعلى سائر الناس تخييرا ، ويكون واجبا كفائيا ، وهم لا يقولون به ، ولا يقولون بعقاب غير الولي مع الترك ، وهو معنى الوجوب العيني ، وإذا وجب عليه عينا فلا معنى لوجوبه على غيره أيضا بمعنى أنه لو فعله لسقط أيضا . والثالث : بأنه لا كلام في جواز قضاء كل أحد عن الميت ، بل الكلام في جواز استيجار الولي فيما وجب عليه ، وجواز قضاء ما وجب على الولي . والرابع : بمنع قبول مطلق القضاء للاستنابة والاستيجار ، والسند واضح مما مر . المسألة الرابعة : الحق المشهور بين أصحابنا الإمامية جواز الاستيجار للصلاة ، بل في الحدائق : أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب فيما أعلم ( 1 ) . إذ تجوز لكل أحد الصلاة عن الميت ، وكل ما يجوز لأحد فعله لغيره يجوز استيجاره له . أما الأول فللعمومات الكثيرة المتقدمة ( 2 ) ، والاجماع كما صرح به غير

--> ( 1 ) الحدائق 11 : 44 . ( 2 ) في ص 325 .